ابراهيم الأبياري
68
الموسوعة القرآنية
وإن شئت في موضع رفع على إضمار مبتدأ ؛ تقديره : هي أن لا نعبد . ويجوز أن يكون معنى « أن » مفسرة ، على أن يجزم « نعبد » و « نشرك » ب « لا » . ولو جعلتها مخففة من الثقيلة رفعت « نعبد » و « نشرك » وأضمرت الهاء مع « أن » . 68 - إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ . . . « وهذا النّبىّ » : النبي ، مرفوع على النعت ل « هذا » ، أو على البدل ، أو على عطف البيان ؛ و « هذا » في موضع رفع ، على العطف على « الذي » . ولو قيل في الكلام : هذا النبي ، بالنصب ، لحسن ، لعطفه على الهاء في « اتبعوه » . 73 - وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ . . . « أن يؤتى » : مفعول ب « تؤمنوا » ؛ وتقدير الكلام : ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا من تبع دينكم . فاللام ، على هذا ، زائدة ؛ و « من » في موضع نصب استثناء ليس من الأول وقيل : التقدير : ولا تصدقوا إلا لمن تبع دينكم بأن يؤتى أحد . وقال الفراء : انقطع الكلام عند قوله « دينكم » ، ثم قال لمحمد صلى اللّه عليه وسلم : قل إن الهدى هدى اللّه أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ؛ ف « لا » مقدرة . ويجوز أن تكون اللام غير زائدة ، وتتعلق بما دل عليه الكلام ، لأن معنى الكلام : لا تقروا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع دينكم ، فيتعلق الحرفان ب « تقروا » ، كما تقول : أقررت لزيد بالمال ، وجاز ذلك ، لأن الأول كالظرف فصار بمنزلة قولك : مررت في السوق يزيد . وإنما دخلت « أحد » لتقدم لفظ النفي في قوله « ولا تؤمنوا » ، فهي نهى ، ولفظه لفظ النفي . فأما من مده واستفهم - وهي قراءة ابن كثير - فإنه أتى به على معنى الإنكار من اليهود أن يؤتى أحد مثل ما أوتوا ، حكاية عنهم . فيجوز أن تكون « أن » في موضع رفع بالابتداء ، إذ لا يعمل في « أن » ما قبلها لأجل الاستفهام ، وخبر الابتداء محذوف ؛ تقديره : أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم تصدقون ؟ أو تقرون ؟ ونحوه . وحسن الابتداء ب « أن » ، لأنها قد اعتمدت على حرف الاستفهام ، فهو في التمثيل بمنزلة : أزيدا ضربته ؟ ويجوز أن يكون « أن » في موضع نصب ، وهو الاختيار ، كما كان في قولك : أزيدا ضربته ؟ النصب الاختيار ،